في زمن الأزمات .. ثلاثة سيدات أعمال سعوديات يطلقن مجلة الرفاهية ( أيت 8 ) - حصري

Share/Save

  خاص بـ( المفكرة الإعلامية) 

في وقت تتجه شركات النشر العالمية نحو تقليص مصاريفها و إستثماراتها في وسائل الإعلام التقليدية من صحف و مجلات نتيجة للأزمة الإقتصادية العالمية التي ألمت بمعظم القطاعات، إضافة للمنافسة الشرسة التي تواجهها صناعة النشر عالميا من قبل ما يعرف بالإعلام الجديد و طفرة الإنترنت و المحتوى المصنوع من المستخدم، أعلنت ثلاثة سيدات أعمال سعوديات مؤخرا عن إطلاق مجلة جديدة متخصصه في (أنماط الحياة المرفهه) أو ما يعرف بـ(لايف ستايل) و ذلك في حفل أقيم مؤخرا في فندق (لوذان) المخصص للنساء في مدينة الرياض حيث أعلن عن طرح العدد صفر من مجلة ( أيت 8 ).

 

ثلاثة سنوات للتأسيس، و تميّزنا يكمن في تقييمنا الشخصي لما ننقل

 

و في حوار حصري خاص بـ(المفكرة الإعلامية) تحدثت سيدات الأعمال  الثلاثة المالكات للمجلة و اللواتي يقمن كذلك بإدارة التحرير بشكل جماعي في نمط إدري للتحرير غير تقليدي، حيث كان لقائنا أولا بالأميرة الجوهرة بنت فيصل بن سعود بن عبدالعزيز و التي أوضحت بأنه إستغرق العمل على تأسيس المجلة أكثر من ثلاثة سنوات خصص جلها لإجراء البحوث الميدانية بهدف تحديد الجمهور المستهدف و إحتاجات السوق الفعليه و كيفية  تقديم منتج يكون مميز من حيث المحتوى و من حيث مخاطبة شريحة قراء غير مخدومة خصوصا مع المنافسه الكبيرة التي يعيشها السوق العربي و السعودي بالتحديد من مطبوعات تخاطب شرائح شبيهه إلا أنها تعمل لأهداف غالبيتها تخدم المعلن و المتطلبات التجارية للسوق.

و حول سؤال عن كيف لمجلة (أيت8) أن تنافس مجلات نسائية لها تاريخ في السوق المحلي و مجلات عربية لها دعم تسويقي عالمي مثل مدام فيغارو و إيل العربيتين ، قالت الأميرة الجوهرة: نحن نحرص على أن نتميز في (أيت8) بأن ندخل أذوقنا الشخصية في تقييم المنتج و الخدمة و المادة المقترحة للقارئ، بحيث يمكن إعتبار المادة المقدمة مرجعا تقييميا شخصيا لذلك المطعم أو ذلك الفندق أو تلك الماركة، فنحن كمالكات و مسئولات عن التحرير لدينا من الدراية و المعرفه بأفضل المستويات العالمية في مجال الخدمات السياحية و الفندقية و لدينا إطلاع واسع على الأزياء و الجديد فيه حول العالم، و بالتالي فإن ما يميزنا عن غيرنا هو اللمسه الشخصية فيما نكتب و ما نظيفه من تقييم و تحليل مبني على دراية شخصية.

 

إسم المجلة تعبير عن أبوابها، و التمويل شخصي

 

و حول أسباب تسمية المجلة بالرقم بـ(أيت 8) أي (ثمانية بالإنجليزي) أوضحت الأمير الجوهرة أن ذلك مرده لأن المجلة تعني بثمانية أبواب رئيسة هي (السفر و السياحة) و (الأزياء و الجمال) و(المناسبات و الفعاليات) و (التقنية) و (المحركات) و (الصحة و الروح) و (الفنون) و (المذاقات)، و هي أبوب تم تصميمها و تحريرها بحيث تخاطب المهتمين بتلك المجالات و تقدم لهم معلومات و حلول على مستوى عالي من الفخامة و الرفاهيه.

و حول كيفية تمويل المجلة في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها صناعة الإعلام و الإعلان في المنطقة و في الممملكة العربية السعودية أوضحت الأميرة الجوهرة أن تمويل المجلة في مراحله الأولى سيعتمد على مجهودات الشركاء الشخصية و من خلال الدعم الذي لقوه من عدد من المعلنين و الذين يؤمنون بطبيعة المجلة و الشريحة السوقية المستهدفه، فالمجلة تبحث في الأساس عن التميز في المعلومة و الصورة و ليسوا على إستعداد كما قالت أن تتحول المجلة إلى مجلة تجارية بهدف الربح السريع بل هدفهم تقديم محتوى متميز يجعل من المجلة خلال الفترة القادمة مرجعا موثوقا به من خلال ما تحويه من تحليلات و تقيمات شخصية و التي تقدم على شكل معلومات واضحة تهم شريحة القراء.

 

السعر ٥٠ ريال و البداية من الرياض

 

و أوضحت الأميرة الجوهرة في ختام حديثها إلى أن المجلة ستطرح العدد الأول منها في الأسواق خلال الفترة القليلة القادمة و بسعر ٥٠ ريال للنسخة بحيث ستكون إنطلاقتها من مدينة الرياض على أن يبدأ توزيع المجلة في عدد من العواصم العربية الكبيرة و باقي المدن السعودية الرئيسه في المرحلة الثانية من العمل.

 

السوق بحاجة لمجلة عربية كـ(أيت 8) و لسنا متخوفين من الإنترنت

 

من جانبها خصت الأميرة فهده بنت خالد بن عبدالله (المفكرة الإعلامية) بحديث عن مشروع المجلة و التي أوضحت أن من أسباب قيامها مع شريكاتها في المجلة على إطلاق هذه المجلة هو عدم وجود مجلة شبيهه لها في العالم العربي على الرغم من أن المجلات التي تحاكي الـ(هاي ستايل) متوفره باللغة الإنجليزية في جميع الأسواق و لكنها في ذات الوقت تصل متأخره للسوق السعودي، و هو ما جعلنا نقتنع بأن مجلة من نوع (أيت8) في السوق العربي و السعودي بإمكانها أن تنجح لأنها ستكون الوحيدة التي تقدم المحتوى الذي سيميزها لإعتبارات اللغة و الوصول السريع و التجاوب الآني مع متغيرات الأسواق و الموضه و الحياة المرفهه.

و عن ما إذا كانت متخوفه من المنافسه التي ربما تواجهها المجلة من الإنترنت و المواقع العالمية التي توفر المعلومة الشبيهه أوضحت الأمير فهده بقولها: لقد إنطلقنا في البدء من خلال بحث أجريناه لإستطلاع السوق و متطلباته و قد إكتشفنا من جملة ما تضمنته النتائج أن القراء الذين نستهدفهم لازالوا يفضلون التعامل مع المجلات في نسخها الورقية، و لعل إستمرار مجلة مثل (فوغ) في الصدور و الإنتشار لهو دليل على أن المجلات الورقية التي تخاطب شرائح معينه ستستمر و لن تواجه مشاكل من منافسها الإلكتروني، فذلك الجمهور لازال يفضل التعامل مع الأزياء و منتجات الأنماط الحياتية المرفهه من خلال لمس الورق و لمس الصورة و التي لن تتمكن المعلومة الإلكترونية من إشباع تلك الحاسه الإنسانية الأصيلة.

كما أوضحت الأمير فهده بأن المجلة إنطلقت من جملة الأسباب لمخاطبة الشباب الخلّاق من مصممين و فنانين يعملون من بيوتهم و لم يتحدث عنهم أحد، فمجلة (أيت8) ستكون بدون شك بوابة لهؤلاء المبدعين للتعبير عن ما أنتجته و تنتجه مخيلاتهم الخلاّقه و لتعريف العالم بهم و تعريفهم بقرائهم.

 

ليس للمجلة رئيس تحرير و القرار بالمناقشة ثم الإتفاق

 

كما تحدثت السيدة عتاب آل الشيخ و هي الشريكة الثالثه عن مشروع مجلة (أيت8) حيث كشفت للـ(مفكرة الإعلامية) عن السياسة التحريرية الفريدة التي تطبقها هذه المجلة الوليدة، و التي تدار بطريقة مغايرة لما هو سائد، فهي مجلة ليس فيها رئيس تحرير يملك وحده القرار التحريري بل أن القرار التحريري يأتي من خلال ما يمكن تسميته بمجلس التحرير و الذي يتكون من الملاك الثلاثة بحيث تصدر الخطة التحريرية للعدد من خلال المناقشة و من ثم الإتفاق و هو أسلوب تتبعه المجلة لأن الهدف من النشر هو الوصول بأفضل تحليل و أكمل محتوى للقارئ، حيث يتم بعد ذلك توزيع الخطة على مجموعة صحفيي المجلة و الذين يقومون بعد ذلك بالعمل الصحفي المعتاد من خلال البحث و إجراء المقابلات الصحفية و إختيار الصور و ما إلى ذلك.

و أضافت السيدة آل الشيخ إلى أن المجلة يعمل بها عشرون موظف تتوزع مهنهم ما بين الصحفي و المصمم و المصور و المدقق اللغوي، يعملون مجتمعين في تجهيز مواد العدد لرفعه بشكل دوري لمجلس التحرير و الذي يقوم بدوره بإتخاذ القرارات التحريرة المناسبه بعد المناقشة و الإتفاق.

 

 

جميع الحقوق محفوظة لموقع (المفكرة الإعلامية

 

 

إقرأ أيضا : مدونة ياسر بن عبدالعزيز الغسلان