المقالات
 الرئيسية >> السوق الإعلامي >> الصحافة الورقية أم الإلكترونية>> صراع بين الصحافة المطبوعة والالكترونية على القارئ
 
خلال ندوة نظمها مركز شباب الدوحة .. المشاركون :
صراع بين الصحافة المطبوعة والالكترونية على القارئ
 

نظم مركز شباب الدوحة ندوة تحت عنوان "الشباب والصحافة بين المطبوع والإلكتروني" تناولت الخصائص والأنماط التي تتبعها كل من الصحافتين. حاضر في الندوة كل من السيد عبد الله حجي السليطي الكاتب القطري المعروف والسيد صادق محمد العماري نائب مدير التحرير رئيس قسم المحليات بجريدة الراية ود. حسن علي دبا الباحث الإعلامي والسيد عبد العزيز دلول "مدون" والسيدة عائشة جاسم الكواري الكاتبة القطرية.


في بداية الندوة أوضح السيد عبد الله حجي السليطي أن هناك ما يشبه الحرب بين الصحافة المكتوبة والصحافة الالكترونية إلا أنهما مع ذلك يمثلان جناحي العملية الصحفية. وأشار الى المهام التي تقوم بها كل من الصحافة المكتوبة والالكترونية ودور كل منهما في تقديم البيانات الصحفية والثقافة.. موضحا أن الصحافة المكتوبة ما زالت تمثل ثقلا بالرغم من هجوم الصحافة الالكترونية منذ ما يقرب من 17 عاما.

ولفت الى أن من أهم متطلبات الصحافة الورقية، وجود تراخيص وتكاليف باهظة وكادر فني متخصص، إضافة الى أن هذا النوع من الصحافة يتميز بالمسؤولية ويأخذ طابع الصفة الرسمية ويعول على المعلومات التي تقدمها هذه الصحافة .. لافتا الى الإحراجات التي تقع فيها الصحافة الالكترونية والتي تتعلق عادة باستقاء الأخبار ونشر المعلومات التي قد تثير الفتن بين طوائف الشعب. وقال ان الصحافة المكتوبة تمكن الكثيرين من قراءتها بعكس الالكترونية التي تحتاج الى جهاز حاسب آلى وشبكة اتصال اضافة الى شباب مارس هذا النوع من العمل على الحاسب الآلي لفترة طويلة وسهولة قراءتها في أي مكان.

وأضاف أنه بالقياس الى الصحافة الالكترونية فإن الوضع مختلف من جهة الموارد التي تحققها الصحافة الورقية والدخول التي ترد اليها من خلال الاعلانات بعكس الصحافة الالكترونية التي ما زالت تراوح مكانها .. محذرا مما تثيره هذه الصحافة من بعض المشكلات. ودعا رجال الدين والفكر والثقافة الى حماية الشباب من هذه الأفكار الهدامة. وفي نهاية حديثه شكر السليطي مركز شباب الدوحة على استضافة هذه الندوة التي تمثل استقراء لما يقع في عالمنا المعاصر من تقدم.

من جانبه نبه السيد صادق العماري الى فقدان المصداقية والمسؤولية في الصحافة الالكترونية .. موضحا أن الكثير من الصحف يتبرأ من هذه المسؤولية التي صارت عبئا عليها. وأكد عدم وجود موقع إخباري متخصص وأن المتاح عبارة عن منتديات يديرها بعض الشباب.

وأكد أن السبق الصحفي تحققه الصحافة المطبوعة ولا يتوقف على الصحافة الالكترونية، بل إن الأخيرة في أغلب الأحوال تستقي أخبارها من الصحافة التقليدية .. منوها بما تقوم وكالة الأنباء القطرية على موقعيها التقليدي والالكتروني.

وقال العماري إن ما يؤكد عدم وجود الثقة في كل ما هو الكتروني - على سبيل المثال - أن الكتب الالكترونية الخاصة بالمجلس الأعلى للتعليم لا تلقى قبولا لدى أولياء الأمور والطلاب بخلاف الكتب التي كانت وزارة التربية والتعليم تقوم بطباعتها وتؤكد مسؤولياتها عن المنهج المحدد في هذه الكتب التي كانت تجد إقبالا من قبل الطلاب.

وأكد أن الصحافة المكتوبة يحدوها التطور المستمر سواء في الأدوات أو الأفكار اضافة الى حيز الحريات الكبير المتاح بيد أن هذه الحريات تختلف من صحيفة الى أخرى. وقال : أهم ما نركز عليه هو الحرية المسؤولة .. ولكى تنهض الصحافة الالكترونية لا بد من تخصيص كادر إخباري متخصص.

ونوه العماري بالثقة التي يوليها المعلنون للصحافة المكتوبة كونها مصدر توصيل الرسالة الخاصة بهم الى الجمهور بعكس الصحافة الالكترونية التي بالرغم من تحديث مواقعها بصفة مستمرة، الا أنها تفتقد هذه الميزة التي تنفرد بها الصحافة المطبوعة. وقال ان المستقبل في الصحافة المكتوبة للجوال الذي يحقق الكثير من الأعمال الصحفية كإرسال الخبر أو النص والتقاط الصور الفوتوغرافية أو الفيديو ثم الإرسال المباشر من موقع الحدث الى الجهة المراد الاتصال بها، الأمر الذي يحقق نوعا من الريادة الاعلامية.

وأوضح أن أهم ما يميز الصحافة المطبوعة أيضا هو ما وراء الخبر من تحقيقات وحوارات وحملات صحفية، الأمرالذي تفتقده الصحافة الالكترونية في الكثيرمن أحوالها .. مشيرا إلى أن انقطاع خدمات الانترنت خلال الأحداث الأخيرة في مصر أوضح بجلاء المشكلات التي يمكن أن تقف حائلا في وصول الصحافة الالكترونية الى قرائها.

بدوره تناول د.حسن علي دبا الفرق بين المدونات التي يقوم بها أصحابها وبين الصحافة الالكترونية .. موضحا أن الوضع يختلف بين العنصر المطبوع الكترونيا وبين الصحافة المطبوعة. واستشهد بـ "اليوم السابع" الذي لديه قدرة على تحديث الأخبار باستمرار، اضافة الى عدد آخر من المواقع الاخبارية الالكترونية.
وطالب بما يسمى ميثاق شرف لكل من يعمل بالصحافة الالكترونية لافتا الى أن هناك توجها للقضاء على الصحافة الورقية بعد 5 سنوات من الآن.

وعلل ذلك بارتفاع نسبة الذين يتعاملون مع الانترنت في الوطن العربي والتي تقدر بـ 7,5%. وقال إن هذه الأرقام والنسب تجعلنا نتساءل عن حقيقة أي من الصحافتين ستصمد أمام القراء بينما تختفي الأخرى عن الساحة. كذلك طالب بعمل الكثير من الدراسات الخاصة بهذين النوعين من الصحافة التي تخدم القارئ الذي هو محور البحث.

أما السيد عبد العزيز دلول فأشار الى أن الصحافة الالكترونية لن تقوم بما تقوم به الصحافة المطبوعة .. موضحا أن هناك الكثيرمن القدرات الشبابية في المجالات الالكترونية خاصة أن هؤلاء كانوا يهمشون في الصحافة المطبوعة، لكن الصحافة الالكترونية منحتهم الثقة في إعادة اكتشاف الذات مرة أخرى.

وعدد الخصائص بين الصحافة المطبوعة والالكترونية .. لافتا الى أن الأخيرة تتميز بالتفاعل والسرعة في توصيل الخبر. واستشهد بوسائل الاتصال الاجتماعي ومنها feacbook ,tweter وكذلك الأرشيف الالكتروني للصحف وسرعة الاصدار للطبعة أو الخبر.

وقال دلول ان الصحافة الالكترونية ساهمت في تفاعل الاعلان بصورة كبيرة نافيا وجود قوانين تحكم عملية النشر في الصحافة الالكترونية بيد أن هذا النوع من الصحافة يعاني من غياب التخطيط وغياب الرؤية .. مؤكدا أن الشباب هم عماد هذه الصحافة الالكترونية.

من جانبها أكدت السيدة عائشة الكواري أن المواطن في قطر يشهد تطورا كبيرا هو الآخر من خلال الاعتماد على الرقمية في أغلب مجالات حياته لتبادل المعلومات .. لافتة الى أن feacbook مجال جيد لتبادل هذه المعلومات. وأشارت الى أن المدونات لها مجال كبير ومزيد من الحرية في الكتابة وان كانت هذه الحرية متواجدة في الصحف المحلية التقليدية، الا أن هناك خطوطا يجب عدم الاقتراب منها .. موضحة أن الصحافة الورقية تمثل العراقة بيد أن الصحافة الالكترونية رغم بساطة تاريخها لكنها تخطو بسرعة كبيرة الى الأمام.

وقالت إن من مميزات الصحافة الالكترونية أن أي شخص يستطيع أن يقوم بكتابة النص وإرفاقه بصورة ثم يرسله الى مصدر النشر سواء كان صحيفة أو قناة تلفزيونية .. لافتة الى أن بعض وكالات الأنباء تعتمد المواقع الالكترونية للحصول على خيوط الخبر. وأوضحت أن الأجهزة المحمولة ساهمت بشكل كبير في انتشار الصحافة الالكترونية وكذلك تحميل الكتب والاصدارات التي يمكن قراءتها في أي وقت وفي أي مكان.

وتم خلال الندوة عرض نتائج استبيان أجراه فريق العمل بمجلة مرايا التي يصدرها المركز حول خصائص كل من الصحافة المطبوعة والإلكترونية وأسباب انتشارهما، وحرية التعبير ومستقبل الصحافة المطبوعة والصحافة الإلكترونية، والإعلام الإلكتروني وتشير الاحصائيات الى أن الشباب الذين يؤيدون وجود الصحافة الالكترونية وصلت نسبتهم لـ 57 % بينما 42% يؤيدون وجود الصحافة المطبوعة.

وفيما يتعلق بالأفضل للقراءة أشار 65% ممن جرى عليهم الاستبيان الى الصحافة المطبوعة و35 % للصحافة الالكترونية وبين الاستبيان أن نسبة الحصول على المجلة وصلت 57% للنوع المطبوع و37 % للإصدار الالكتروني. كذلك شهدت الندوة الكثير من الأسئلة المتعلقة بنوعي الصحافة المكتوبة والالكترونية والتي لا تخرج في مضمونها عما تناوله المحاضرون في الندوة.
 
Share/Bookmark
 
لا يوجد بيانات
 
 
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان التعليق :
التعليق :
 

من الاخبار
مدون هافينغتون بوست فيصل عباس: الشبكات الاجتماعية ستساعدنا في بناء قطاع إعلامي حقيقي
المفكرة الإعلامية: اعتبر الصحافي والمدون فيصل عباس بأنه من الخطأ الظن بأن هناك منافسة قائمة بين ما يسمى بالإعلام التقليدي والإعلام الإجتماعي، وأوضح خلال مشاركته في الدورة العاشرة لمنتدى الإعلام ا [ تفاصيل..]
 
مالك الإندبندنت يلتقى الحريرى وحزب الله ببيروت
يزور الملياردير الروسى ألكسندر ليبيديف، لبنان فى الفترة من 7 إلى 10 يونيو القادم للمشاركة فى منتدى المحررين فى العالم، وكان لبيديف قد تحدث عن فلسفته فى التعامل مع الصحف فى حوار له مع وكالة الأنباء الف [ تفاصيل..]
 
وزراء الإعلام العرب يبحثون قرار الكونغرس الأميركي بحظر الفضائيات المحرضة على الإرهاب
أكد السفير محمد الخمليشي، مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية لشؤون الإعلام، أن «وزراء الإعلام العرب سوف يبحثون في اجتماعهم المقبل قرار الكونغرس الأميركي بحظر القنوات الفضائية المحرضة على ال [ تفاصيل..]
 
الأردن يلوّح بمقاضاة "الجزيرة" ويطالبها بتقديم أدلة تثبت التشويش
دعا الأردن مسؤولي قناة الجزيرة الفضائية الى تقديم أدلة تثبت قيام المملكة بالتشويش على بث قنواتها الرياضية خلال المونديال، ملوحاً باللجوء الى القضاء لكل الذين "يسيئون لسمعته". وفي بيان نشر [ تفاصيل..]
 
 
 
 
 
             جميع الحقوق محفوظة - المفكرة الاعلامية 2009
  تصميم و برمجة شبكة
Untitled Page